الشريف المرتضى
18
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
في النظم ، وكيفية الصّرف هي بأن لا يجدوا العلم بالفصاحة في تلك الحال ، فيتعذّر ما كان مع حصول العلم متأتّيا . ( ص 25 ) 8 - وإذا لم يقصد المعارضة ، وجرى على شاكلته في نظم الشعر ، ووصف الخطب ، والتصريف في ضروب الكلام خلّي بينه وبين علومه . 9 - وما يقال : إنّ هذا القول يوجب أن يكون القرآن في الحقيقة غير معجز ، وأن يكون المعجز هو الصّرف عن معارضة ، فنقول له : بل إنّ القرآن هو المعجز من حيث كان وجود مثله في فصاحته وطريقة نظمه متعذرا على الخلق ، من دون اعتبار سبب التّعذر ؛ لأنّ السّبب وإن يعود عندنا إلى الصّرف ، فالتعذّر حاصل على كلّ حال . ( ص 40 ) 10 - هكذا ثبت أنّ القرآن هو العلم على صدق دعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ معارضته متعذّرة على الخلق ، وأنّ ذلك ممّا انحسمت عنه الأطماع وانقطعت فيه الآمال . فالتحدّي بالقرآن وقعود العرب عن المعارضة ، يدلّان على تعذّرها عليهم ، وأنّ التعذّر لا بدّ أن يكون منسوبا إلى صرفهم عن المعارضة . ( ص 42 ) 11 - والقول بأنّ الصّرفة مخالفة لإجماع أهل النظر غير تامّ ؛ لمخالفة النظّام ومن وافقه ، وعبّاد بن سليمان ، وهشام بن عمرو الفوطيّ وأصحابهما ، فإنّهم خارجون عن الإجماع . ( ص 44 - 45 ) كما قام الشريف بتوضيح نقاط كثيرة ، ومفاهيم عديدة - مثل : المعجز ، الإعجاز ، التحدّي ، النظم ، الفصيح ، خرق العادة وغيرها - التبست معانيها على كثير من المتكلّمين ، ممّا استلزم مخالفتهم إيّاه ونسبة اعتقادات إليه هو بريء منها . ومع وضوح تفاصيل مذهب الشريف في القول بالصّرفة - الذي ذكرنا خلاصته ، ويجد القارئ الكريم تفاصيله وتوضيحه لأمور أخرى في الكتاب -